العلامة المجلسي

111

بحار الأنوار

دائي ذنوبي القبيحة ، ودواؤك عفوك وحلاوة رحمتك . اللهم إني أعوذ بك أن تفضحني بين الجموع بسريرتي ، وأن ألقاك بخزي عملي والندامة بخطيئتي ، وأعوذ بك أن تظهر سيئاتي على حسناتي ، وأن أعطى كتابي بشمالي فيسود بذلك وجهي ، ويعسر بذلك حسابي ، وتزل بذلك ( 1 ) قدمي ، ويكون في مواقف الأشرار موقفي ، وأن أصير ( 2 ) في الأشقياء المعذبين حيث لا حميم يطاع ، ولا رحمة منك تداركني ، فأهوى في مهاوي الغاوين . اللهم فصل على محمد وآله ، وأعذني من ذلك كله ، اللهم بعزتك القاهرة ، وسلطانك العظيم ، صل على محمد وآل محمد ، وبدل لي الدنيا الفانية بالدار الآخرة الباقية ولقني روحها وريحانها وسلامها ، واسقني من باردها وأظلني في ظلالها وزوجني من حورها ، وأجلسني على أسرتها وأخدمني من ولدانها ، وأطف علي غلمانها واسقني من شرابها ، وأوردني أنهارها واهدل لي ( 3 ) ثمارها ، واثوني في كرامتها ، مخلدا " لا خوف علي يروعني ، ولا نصب يمسني ، ولا حزن يعتريني ، ولا هم يشغلني ، قد رضيت ثوابها ، وأمنت عقابها ، واطمأننت في منازلها ، وقد جعلتها لي ملجأ وللنبي صلى الله عليه وآله رفيقا " وللمؤمنين أصحابا " ، وللصالحين إخوانا " ، في غرف فوق الغرف ، حيث الشرف كل الشرف . اللهم وأعوذ بك معاذة من خافك وألجأ إليك ملجأ من هرب إليك من النار التي للكافرين أعددتها ، وللخاطئين أوقدتها ، وللغاوين أبرزتها ، ذات لهب وسعير ( 4 ) وشهيق وزفير وشرر كأنه جمالات صفر ( 5 ) وأعوذ بك اللهم أن تصلي بها وجهي ، أو تطعمها لحمي ، أو توقدها بدني ، وأعوذ بك يا إلهي من لهبها ( 6 ) ، فصل على محمد وآله ، واجعل رحمتك حرزا " من عذابها ، حتى تصيرني بها في عبادك الصالحين الذين لا يسمعون حسيسها وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون .

--> ( 1 ) بها خ ل . ( 2 ) أن أصبر خ ل . ( 3 ) وهدل خ ل . ( 4 ) وسعر خ ل . ( 5 ) جمالات كالقصر خ ل . ( 6 ) لهيبها خ ل .